النسخة التي لا تنقسم

النسخة التي لا تنقسم

النسخة التي لا تنقسم

ماذا لو لم تكن حياتك هي الحياة الوحيدة التي كان يمكن أن تعيشها؟

ماذا لو أن كل قرار اتخذته، وكل فرصة ضاعت منك، وكل شخص أحببته أو ابتعدت عنه، قد أنشأ نسخة أخرى منك في مكان ما؟

نسخة تزوجت الشخص الذي لم تتزوجه.

ونسخة سافرت حين بقيت.

ونسخة قالت "نعم" حين قلت "لا".

ونسخة نجحت في الطريق الذي فشلت فيه.

لطالما أغرتنا فكرة الأكوان المتوازية لأنها تمنحنا عزاءً خفيًا: ربما توجد نسخة منا تعيش الحياة التي تمنيناها.

لكن ماذا لو كان السؤال الحقيقي مختلفًا؟

ماذا لو لم تكن المشكلة في النسخ الأخرى، بل في أننا أصبحنا مشتتين بينها؟

ماذا لو أمضينا أعمارنا نقارن أنفسنا بما كان يمكن أن نكونه، حتى فقدنا القدرة على رؤية من نحن فعلًا؟

هذا هو السؤال الذي دفعني إلى كتابة كتابي الجديد

«النسخة التي لا تنقسم»

ليس كتابًا عن الفيزياء

وليس كتابًا عن الأكوان المتوازية بالمعنى العلمي

بل رحلة فلسفية وإنسانية داخل أكثر المتاهات تعقيدًا: متاهة الاحتمالات التي نحملها في داخلنا

رحلة تبدأ بالسؤال

"لو عاشت جميع النسخ الممكنة مني... فمن هو الشخص الحقيقي بينها جميعًا؟"

وربما تنتهي باكتشاف أن النسخة الأهم لم تكن تلك التي ربحت أكثر، أو امتلكت أكثر، أو عاشت حياة مثالية..

بل تلك التي استطاعت أن تبقى واحدة، رغم كل الانقسامات

قريبًا